قال الأشعث بن قيس ( 1 ) :
أتانا الرسول رسول الوصي * علي المهذب من بني هاشم
وزير النبي وذي صهره * وخير البرية والعالم ( 2 )
وقال الأستاذ بولس سلامة ( 3 ) :
يا علي العصور ذكرك نور * وهدى للنفوس إن ضل تاؤه
بكر من آمنوا وصهر نبي * أنت منه هارون في خلفاءه ( 4 )
يا أمير البيان نهجك بحر * تتلاقى الأرواح في أثناءه ( 5 )
متعة السمع والقلوب رواء * وزئير الأقدار في أنواءه
يا أمير الزهاد صيتك أنقى * من جبين العذراء قبل اصطلاءه
جل من يقطع الليالي صياما * ويرش النظار في فقراءه
يبذل المال لليتامى جياعا * ويجل الإسلام في ضعفاءه
أيها المال ما خدعت عليا * حسبه منك بلغة لعشاءه
سيد الرافدين والفرس و * الرومان يختار جبة لكساءه
حلية الفضل صاغها الله بردا * وحباها النساك من أصفياءه
زوج بنت الرسول خلقك * أسمى من مناط العيوق في أسراءه
هامش
( 1 ) قال الأستاذ عبد الكريم الخطيب في كتابه ( علي بن أبي طالب بقية النبوة . . . ) ص 568 : إن
الأشعث قد كان من المرتدين فلم تنفعه صحبته ، ولم تعصمه من أن يخرج من الإسلام الذي دخل
فيه محرجا ، وعاد إليه مغلوبا مكرها .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 49 ط مصر عام 1329 .
( 3 ) مسيحي لبناني له ( عيد الغدير ) نظم فيه واقعة غدير خم ، وقد أعرب فيها عن إعجابه
بشخصية الإمام الفذة ، طبع في بيروت دار الأندلس عام 1961 .
( 4 ) يشير إلى قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإمام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
( 5 ) يشير إلى ( نهج البلاغة ) الكتاب الجليل الحافل ببعض خطب الإمام ( عليه السلام ) ورسائله ووصاياه
وحكمه البالغة ، وقد نوه عنه في ( عيد الغدير ) تحت عنوان ( علي في يثرب ) .