هذا ما وقفت عليه مما كتبه غير الشيعة في إمامنا علي بن أبي طالب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) من المسلمين وغيرهم ، وفيه كفاية في إثبات فضل إمامنا ( عليه السلام ) على
إمامكم أبي بكر بن أبي قحافة ، وقد جهل قدره ، وأنكر فضله ( عليه السلام ) على غيره الذين لم
يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق من أدعياء الإسلام فقدموا غيره عليه
في الخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسوف يندمون حيث لا ينفعهم الندم ( يوم يعض
الظالم على يديه يقول : يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ، يا ويلتي ليتني لم أتخذ
فلانا خليلا ، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني ) ( 1 ) .
هذه الأشعار قالها الأغيار في إمامنا ( عليه السلام ) أم في إمامكم ؟ ( 2 )
الإحاطة بما قيل في إمامنا ( عليه السلام ) من شعر ونثر في مختلف اللغات من أولياءه وأعداءه ،
ومن شيعته وغير شيعته ، من المسلمين وغير المسلمين ، قديما وحديثا ، أمر يعسر
علينا ، وعلى غيرنا من الباحثين ، وقد ذكرنا في كتابنا ( أمير المؤمنين في شعر
الشعراء ، الأولياء منهم والأعداء ) بعض ما قيل فيه ( عليه السلام ) من شعر باللغة العربية خاصة ،
وفي كتابنا ( المثل الأعلى الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) ما قاله غير
شيعته فيه ( عليه السلام ) من نثر ، أعربوا فيه عما في نفوسهم من إعجاب بشخصيته الفذة
البارعة ، وخصصنا هذا الفصل من كتابنا هذا في ذكر بعض ما وقفنا عليه من شعر
للأغيار أبدوا فيه عن إعجابهم بإمامنا ، وما حوته شخصيته المقدسة من مكارم
وخصائص تفرد بها عمن سواه ، فهو ( عليه السلام ) الإنسان الكامل بتمام معنى الكمال والبطل
الفذ في التاريخ الإنساني والإسلامي ، وإليك :
هامش
( 1 ) سورة الفرقان آية 27 .
( 2 ) نريد بالأغيار ، غير الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، من الفرق المنتحلة للإسلام ، ومن غيرهم
من سائر الأديان .