وفاطمة وولدهما ( 1 ) ومثله روى الجويني في ( فرائد السمطين ) عن ابن عباس
أيضا ( 2 ) .
وروى القندوزي الحنفي نقلا عن أحمد في مسنده ، بسنده عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس رضي الله عنهما ، قال لما نزلت ( قل لا أسئلكم . . . ) قالوا يا رسول الله من
هؤلاء الذين وجبت لنا ( 3 ) مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة والحسن والحسين ( 4 ) .
قال القندوزي : أخرج هذا الحديث الطبراني في معجمه الكبير ، وابن أبي حاتم في
تفسيره ، والحاكم في المناقب ، والواحدي في الوسيط ، وأبو نعيم الحافظ في حلية
الأولياء ، والثعلبي في تفسيره ، والحمويني في فرائد السمطين . ونحوه روى
البدخشاني عن ابن عباس ثم قال : رواه أحمد ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم ،
وفي سنده من رمي بالتشيع ، لكنه صدوق ، وهو صحيح على رأي الحاكم ( 5 ) .
وقال البدخشاني بعد ذلك : ثم اعلم أن محبتهم واجبة ، وبغضهم حرام على كل
مؤمن ومؤمنة ، بدليل قوله تعالى ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ، ومن
يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) .
وقال الشيخ عبد الله الشبراوي الشافعي : أخرج الإمام أحمد ، والطبراني والحاكم عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله من قرابتك
هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : علي وفاطمة وابناهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ج 2 ص 130 ط بيروت عام 1393 .
( 2 ) فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين ج 2 ص 13 ط بيروت عام 1398
المطبعة الإسلامية .
( 3 ) الصواب ( علينا ) .
( 4 ) ينابيع المودة ص 106 ط إسلامبول عام 1302 .
( 5 ) نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل البيت الأطهار ص 5 ط الهند عام 1880 وص 31 ط
طهران عام 1403 مطابع نقش جهان .
( 6 ) الإتحاف بحب الأشراف ص 17 ط مصر عام 1316 المطبعة الأدبية .