أوجب الله تعالى في القرآن الكريم مودة إمامنا علي ( عليه السلام )
على جميع المسلمين . ولم يوجب فيه مودة إمامكم أبي بكر
فقال عز من قائل ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ، ومن يقترف حسنة
نزد له فيها حسنا ) ( 1 ) .
روى السيوطي ( 2 ) نقلا عن ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه في تفاسيرهم ،
والطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس : لما نزلت هذه الآية ( قل لا أسئلكم . . . )
قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة
وولداهما ( 3 ) .
وروى الحاكم الحسكاني مسندا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت ( قل
لا أسئلكم . . . ) قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم ؟ قال : علي
هامش
( 1 ) سورة الشورى آية 23 .
( 2 ) قال ابن العماد الحنبلي : الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر . . .
السيوطي الشافعي ، المسند ، المحقق ، المدقق ، صاحب المؤلفات الفائقة النافعة . . .
وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه ، رجالا وغريبا ، ومتنا وسندا ، واستنباطا للأحكام منه ،
وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مأتي ألف حديث ، قال : ولو وجدت أكثر لحفظته .
وذكر الشيخ عبد القادر الشاذلي في كتاب ترجمته أنه كان يقول : رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقظة فقال لي : يا
شيخ الحديث . فقال له : يا رسول الله أمن أهل الجنة أنا ؟ قال : نعم . فقلت من غير عذاب يسبق ؟
فقال : لك ذلك . قال الشيخ عبد القادر : قلت له كم رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقظة ؟ فقال : بضعا وسبعين مرة .
( شذرات الذهب ) ج 8 ص 51 ، 54 .
وقال مصطفى بن أحمد الشطي الحنبلي : اشتهر عن الجلال السيوطي أنه كان له اجتماع برسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان يسئله عن أحاديث وردت في شرعه هل هي صحيحة عنه أم لا ، ويجيبه ( عليه السلام ) عن
ذلك ( النقول الشرعية في الرد على الوهابية ) ص 18 طبع إسلامبول عام 1406 ملحقا بكتاب
( الفجر الصادق في الرد على منكري التوسل والكرامات والخوارق ) .
( 3 ) إحياء الميت بفضائل أهل البيت ص 239 على هامش ( الإتحاف بحب الأشراف ) ط مصر
عام 1316 المطبعة الأدبية .