وفي البخاري 8 / 137 : عن طارق بن شهاب قال : قال رجل من اليهود
لعمر : يا أمير المؤمنين لو أن علينا نزلت هذه الآية : اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا . . لاتخذنا ذلك اليوم عيدا !
فقال عمر : إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية ، نزلت يوم عرفة في يوم
جمعة .
سمع سفيان من مسعر ، ومسعر قيسا ، وقيس طارقا . انتهى .
وقد روت عامة مصادر السنيين رواية البخاري هذه ونحوها بطرق متعددة ،
وأخذ بها أكثر علمائهم ، ولم يديروا بالا لتشكيك بعضهم في أن يكون يوم
عرفة في حجة الوداع يوم جمعة ، مثل سفيان الثوري والنسائي ! ولا لرواياتهم
المؤيدة لرأي أهل البيت عليهم السلام ، التي تقدمت . . وذلك بسبب أن
الخليفة عمر قال إنها لم تنزل يوم الغدير بل نزلت في عرفات قبل الغدير بتسعة
أيام ، وقوله مقدم عندهم على كل اعتبار .
قال السيوطي في الإتقان 1 / 75 : عن الآيات التي نزلت في السفر :
منها : اليوم أكملت لكم دينكم . في الصحيح عن عمر أنها نزلت عشية
عرفة يوم الجمعة عام حجة الوداع ، وله طرق كثيرة . لكن أخرج ابن مردويه
عن أبي سعيد الخدري : أنها نزلت يوم غدير خم .
وأخرج مثله من حديث أبي هريرة وفيه : أنه اليوم الثامن عشر من ذي
الحجة مرجعه من حجة الوداع . وكلاهما لا يصح . انتهى .
وقال في الدر المنثور 2 / 259 : أخرج ابن مردويه ، وابن عساكر بسند
ضعيف ، عن أبي سعيد الخدري قال : لما نصب رسول الله صلى الله عليه
الانتصار — صفحة 487
مساهمون: العاملي
ص٤٨٧