وتنزيل الأحكام والفرائض ، ونحصره بتحرير مكة فقط ! ! حتى تسلم لنا
أحاديث عمر عن الكلالة والربا ، وحديث معاوية في أن الله كان يوبخ النبي
ويؤدبه إلى آخر آية ! !
إنها فتوى تتكرر أمامك من علماء الخلافة القرشية بوجوب قبول كلام
الصحابة - ما عدا أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله - حتى لو استلزم ذلك
تفريغ الآيات والأحاديث من معانيها ! فالمهم عندهم درجة العصمة ( العملية )
للصحابة ، وأن يكون كلامهم حاكما على كلام الله تعالى وكلام رسوله
صلى الله عليه وآله ! !
ثم يفرضون عليك أن تقبل ذلك وتغمض عينيك ، وتصم سمعك عن صراخ
ضحاياهم من الآيات الظاهرة والأحاديث الصحيحة ! !
ونتيجة هذا المنطق : أن آية اليوم أكملت لكم دينكم ليست آخر آية ، ولا
سورتها آخر سورة ، ولا معناها أكملت لكم الفرائض والأحكام ، بل
أكملت لكم فتح مكة ! وأن معنى اليوم في الآية ليس يوم نزول الآية ، بل قبل
سنتين من حجة الوداع !
وسوف تعرف أن الخليفة عمر أقر في جواب اليهودي أن معنى اليوم في
الآية : يوم نزولها ، وليس يوم فتح مكة ! بل قال القرطبي إن اليوم هنا بمعنى
الساعة التي نزلت فيها الآية ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
فكتب ( مشارك ) بتاريخ 2 - 7 - 1999 ، الواحدة صباحا :
ستكون لي وقفات مع بحثك هذا يا عاملي :
الانتصار — صفحة 473
مساهمون: العاملي
ص٤٧٣