إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني شيئا يجزئني من القرآن
فقال : قل سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول
ولا قوة إلا بالله . انتهى .
وهذه الروايات الصحيحة عند إخواننا مناقضة لما ورد في مصادرهم ولما
اتفق عليه المسلمون من أن التسبيحات الأربع حديث شريف وليست قرآنا ! !
ورواية النسائي تحتمل أن يكون متعلق الجار والمجرور ( يجزئني ) وأن تكون
من بمعنى عن ، لكن المرجح أنه صفة أخرى للشئ ، بقرينة الروايات المتقدمة .
8 - آية : ألا بلغوا قومنا . . !
روى البخاري في صحيحه ج 3 ص 204 ، و 208 ، وج 4 ص 35 ،
وج 5 ص 42 ، عدة روايات أن آية : ( ألا بلغوا قومنا بأنا قد لقينا ربنا
فرضي عنا وأرضانا ) . نزلت في شهداء بئر معونة الذين بعثهم النبي صلى الله
عليه وآله إلى نجد ، فغدرت بهم قبيلتا رعل وذكوان وعصية من بني لحيان ،
وأن المسلمين قرؤوا هذه الآية !
ورواها مسلم في صحيحه ج 2 ص 135 ، وأحمد في مسنده ، بعدة
روايات ج 3 ص 109 ، و 210 ، و 215 ، و 255 ، و 289 ، والبيهقي
في سننه ج 2 ص 199 ، وغيرهم كثيرون . . .
وفي أكثر الروايات أنها نسخت بعد ذلك ، وفي بعضها أنها رفعت ، وفي
رواية أحمد ج 3 ص 109 ( ثم رفع ذلك بعد ) ، وقال ابن جعفر ثم نسخ ! !
انتهى .
ولا بد لهؤلاء القائلين بأنها كانت آية ونسخت ، أن يفترضوا أنه كان
يوجد قبلها أو بعدها كلام آخر ! حتى لا تكون مقتصرة على مقول القول
الانتصار — صفحة 177
مساهمون: العاملي
ص١٧٧