وروى مسلم في صحيحه ج 3 ص 100 ، حديث أنس ولكن بنص
حديث ابن عباس .
الذي تذكر روايته أن النص هو حديث شريف وليس آية .
لكن مسلما روى بعد ذلك عن أبي الأسود عن أبيه قال : بعث أبو موسى
الأشعري إلى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن
فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد
فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنا كنا نقرأ سورة كنا
نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها ! ! غير أني قد حفظت منها : لو
كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا
التراب .
وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها ! غير أني حفظت
منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم
فتسألون عنها يوم القيامة ! .
وروى أحمد في مسنده نص أنس على أنه حديث عن النبي صلى الله عليه
وآله ج 3 ص 238 ، وكذا في ج 5 ص 219 :
عن أبي واقد الليثي قال : كنا نأتي النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه
فيحدثنا فقال لنا ذات يوم : إن الله عز وجل قال : إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة
وإيتاء الزكاة ولو كان لابن آدم واد لأحب أن يكون إليه ثان ، ولو كان له
واديان لأحب أن يكون إليهما ثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ثم
يتوب الله على من تاب ( وقريبا منه عن عائشة في ج 6 ص 55 ) .
الانتصار — صفحة 175
مساهمون: العاملي
ص١٧٥