عليه وآله أخبر أمته بأن عليا عليه السلام هو الذي يقاتل من بعده على
تأويله ، وكان ذلك معروفا عند الصحابة ، ونقلت نصوصه مصادر إخواننا
السنة ومن أشهرها حديث - خاصف النعل - الذي رواه الترمذي في سننه
ج 5 ص 298 :
عن ربعي بن حراش قال أخبرنا علي بن أبي طالب بالرحبة فقال : لما كان
يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو ، وأناس من
رؤساء المشركين فقالوا : يا رسول الله خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا
وأرقائنا وليس لهم فقه في الدين ، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ،
فارددهم إلينا ، فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم !
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله
عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلوبهم على
الإيمان ، قالوا من هو يا رسول الله ؟
فقال له أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟
وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟
قال : هو خاصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله يخصفها ، قال ثم التفت
إلينا علي فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا
من هذا الوجه من حديث ربعي عن علي ) .
ورواه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 138 وج 4 ص 298 ، وقال في
الموردين : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ! ! .
الانتصار — صفحة 172
مساهمون: العاملي
ص١٧٢