ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن ( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر
بكم أن ترغبوا عن آبائكم . أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) . . .
ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول والله لو مات عمر بايعت فلانا ، فلا
يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ! ألا وإنها قد كانت
كذلك ، ولكن الله وقى شرها ، وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي
بكر .
من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه
تغرة أن يقتلا . انتهى .
ومعنى قوله تغرة أن يقتلا : مخافة أن يقتلا بهذا الأمر الذي أصدره في هذه
الخطبة !
3 - آية لا ترغبوا عن آبائكم
مضافا إلى ما تقدم في صحيح البخاري ج 8 ص 24 وغيره . . فقد روى
الهيثمي في مجمع الزوائد ج 1 ص 97 ، عن أيوب بن عدي بن عدي عن أبيه
أو عمه :
أن مملوكا كان يقال له كيسان فسمى نفسه قيسا وادعى إلى مولاه ولحق
بالكوفة ، فركب أبوه إلى عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ابني ولد
على فراشي ، ثم رغب عني وادعى إلى مولاي ومولاه !
فقال عمر لزيد بن ثابت : أما تعلم أنا كنا نقرأ : لا ترغبوا عن آبائكم فإنه
كفر بكم ؟
فقال زيد بلى .