لأن اللعن لا يصدر منهم إلا بعد علمهم بنضوب الخير من الملعون ومن
صلبه !
فقد روى الكليني في الكافي ج 5 ص 569 :
( عن سدير قال : قال لي أبو جعفر ( الإمام محمد الباقر عليه السلام ) :
يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل ، فابتغ لي امرأة ذات
جمال في موضع ، فقلت : قد أصبتها جعلت فداك ، فلانة بنت فلان ابن محمد
بن الأشعث بن قيس . فقال لي : يا سدير إن رسول الله صلى الله عليه وآله
لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة !
وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار ! ) . انتهى .
وفي مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل
على لسان داود وعيسى بن مريم ) ، وقال أبو جعفر عليه السلام : أما داود
عليه السلام فإنه لعن أهل أيلة لما اعتدوا في سبتهم ، وكان اعتداؤهم في
زمانه ، فقال اللهم ألبسهم اللعنة مثل الرداء ومثل المنطقة على الحقوين
فمسخهم الله قردة ، وأما عيسى فإنه لعن الذين أنزلت عليهم المائدة ، ثم
كفروا بعد ذلك ! ) . انتهى .
* وكتب ( عرفج ) بتاريخ 28 - 8 - 1999 ، التاسعة مساء :
الأخ العاملي حفظه الله ،
كنت في مدينة نيويورك قبل أسبوع تقريبا ، وجمعنا حديث عابر في بيت
أحد الأخوة ، مع أحد طلبة العلم ( كما سمى نفسه ) ، وامتد الحديث إلى
حرب القوقاز ، فقال ( طالب العلم ) وبكل ثقة :
الانتصار — صفحة 149
مساهمون: العاملي
ص١٤٩