وعن البراء بن عازب قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلي
صلاة مكتوبة إلا قنت فيها ) .
ورووا عن علي عليه السلام : ( أنه قنت في الصلاة المغرب على أناس
وأشياعهم ) . وقنت النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الصبح فقال : ( اللهم
أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة
واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان وأرسل عليهم سنين كسني يوسف ) .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها رواية زرارة عن أبي
جعفر الباقر عليه السلام قال : ( القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل
الركوع ) وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أيضا قال :
( القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة ) . وروى صفوان الجمال
قال : ( صليت مع أبي عبد الله أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها ولا
يجهر فيها ) . انتهى .
وهكذا . . تمسك الفقه الشيعي بسنة النبي صلى الله عليه وآله في القنوت
باعتبار أنه تشريع ثابت مفتوح إلى يوم القيامة ، يدعو فيه الفرد المسلم أو
الحاكم المسلم إن شاء لنفسه وإخوانه ، ويدعو فيه إن شاء على المنافقين
والكافرين . .
وهكذا . . أدان الأئمة من عترة النبي اتهام رسول الله صلى الله عليه وآله من
أجل تبرئة الملعونين على لسانه !
وتمسكوا بشهادة الله سبحانه بحق نبيه وما ينطق عن الهوى . . إن هو إلا
وحي يوحى ، واعتقدوا بأن النبي لا يمكن أن يلعن غير المستحق . . بل تدل
الروايات عن الأئمة من أهل البيت عليهم السلام على أن لعنة الأنبياء أو بعض
أنواعها تجري في ذرية الملعون !
الانتصار — صفحة 148
مساهمون: العاملي
ص١٤٨