تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وقد ذكر إمامك في أول كتابه فقرات من إهداء الرازي كتابه أساس التقديس إلى صلاح الدين الأيوبي ، ومما جاء فيه : فأتحفته بهذا الكتاب الذي سميته بأساس التقديس ، على بعد الدار وتباين الأقطار ، وسألت الله الكريم أن ينفعه به في الدارين بفضله وكرمه ورتبته على أربعة أقسام : القسم الأول : في الدلائل على أنه تعالى منزه عن الجسمية والحيز ، وفيه فصول الفصل . . . انتهى . أما كلام ابن تيمية الذي أردت تلبيسه علينا فهو في صفحة 625 من الكتاب المذكور ، وهذا نصه : قال الشيخ رحمه الله - يعني ابن تيمية - قلت : أبو عبد الله الرازي من أعظم الناس منازعة للكرامية حتى يذكر بينه وبينهم أنواع من ذلك ، وميله إلى المعتزلة والمتفلسفة أكثر من ميله إليهم ، وقال : ليس في الحنابلة من أطلق لفظ الجسم ، لكن نفاة الصفات يسمون كل من أثبتها مجسما بطريق اللزوم ، إذ كانوا يقولون أن الصفات لا تقوم إلا بجسم ، وذلك أنهم اصطلحوا في معنى الجسم على غير المعنى المعروف في اللغة ، فإن الجسم في اللغة هو البدن ، وهم يسمون كل ما يشار إليه جسما ، فيلزم على قولهم أن كل ما جاء به الكتاب والسنة وما فطر الله عليه عباده وما قاله سلف الأمة وأئمتها تجسيما ، وهذا لا يختص بطائفة لا الحنابلة ولا غيرهم ، بل يطلقون لفظ المجسمة والمشبهة على أتباع السلف كلهم . انتهى . فاسمح لي أن أقول : إنك أردت أن تموه علينا ( بدون خجل ) وتريد أن تنسب عبارة ابن تيمية التي فيها إثبات أنه جسم إلى الرازي ؟ ! ! ! والعجيب أنك ما زلت تتهم الشيعة بما هو فيك ! !