* وكتب ( مشارك ) ، الواحدة والثلث صباحا :
ليس عندي شئ منها أيها التلميذ ، فهلا كلفت أحد تلاميذك النجباء
بذلك ، وسؤال : هل أنتم تقولون بقول فرعون في الآية على موسى ( وإني
لأظنه كاذبا ) ، لا تتهم الناس بما أنت أهله .
* فكتب ( التلميذ ) ، الثالثة صباحا :
إلى مشارك .
إنني أفهم من كلامك أعلاه أنك تدعي أن نبي الله موسى عليه السلام قال
لفرعون : إن الله سبحانه وتعالى في السماء ، وفرعون أراد من بنائه الصرح أن
يصل إلى الله في السماء وقوله ( وإني لأظنه كاذبا ) أي أظنه كاذبا في ادعائه
أن ربه في السماء .
فوالله إذا كان هذا تفسيرك للآية الكريمة ، فقد جعلت نبي الله موسى عليه
السلام مشبها ، ثم من أين علمت أن موسى قال لفرعون : إن الله في السماء ؟
ومن أين علمت أن قول فرعون ( وأني أظنه كاذبا ) يعني أظنه كاذبا في قوله
بأن الله في السماء ؟ فليس في الآية شئ من ذلك . إضافة إلى كل ذلك ، تعال
معي لنسمع ما يقول بعض المفسرين من أهل السنة في تفسير الآية فهم لا
يفسرونها بشئ مما تقصده أنت . يقول الشوكاني في فتح القدير في تفسير قوله
تعالى : ( وإني لأظنه كاذبا ) أي :
وإني لأظن موسى كاذبا في ادعائه بأن له
إلها أو فيما يدعيه من الرسالة ويقول وهبة الزحيلي ( عالم سني معاصر ) في
تفسيره التفسير المنير عند تفسير قوله تعالى : ( فأطلع إلى إله موسى ) أنظر إليه
متأثرا بدين المشبهة الذين يعتقدون أن الله في السماء لا أنه سمع من موسى
عليه السلام .
الانتصار — صفحة 329
مساهمون: العاملي
ص٣٢٩