تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
* وكتب ( مشارك ) ، الواحدة والثلث صباحا : ليس عندي شئ منها أيها التلميذ ، فهلا كلفت أحد تلاميذك النجباء بذلك ، وسؤال : هل أنتم تقولون بقول فرعون في الآية على موسى ( وإني لأظنه كاذبا ) ، لا تتهم الناس بما أنت أهله . * فكتب ( التلميذ ) ، الثالثة صباحا : إلى مشارك . إنني أفهم من كلامك أعلاه أنك تدعي أن نبي الله موسى عليه السلام قال لفرعون : إن الله سبحانه وتعالى في السماء ، وفرعون أراد من بنائه الصرح أن يصل إلى الله في السماء وقوله ( وإني لأظنه كاذبا ) أي أظنه كاذبا في ادعائه أن ربه في السماء . فوالله إذا كان هذا تفسيرك للآية الكريمة ، فقد جعلت نبي الله موسى عليه السلام مشبها ، ثم من أين علمت أن موسى قال لفرعون : إن الله في السماء ؟ ومن أين علمت أن قول فرعون ( وأني أظنه كاذبا ) يعني أظنه كاذبا في قوله بأن الله في السماء ؟ فليس في الآية شئ من ذلك . إضافة إلى كل ذلك ، تعال معي لنسمع ما يقول بعض المفسرين من أهل السنة في تفسير الآية فهم لا يفسرونها بشئ مما تقصده أنت . يقول الشوكاني في فتح القدير في تفسير قوله تعالى : ( وإني لأظنه كاذبا ) أي : وإني لأظن موسى كاذبا في ادعائه بأن له إلها أو فيما يدعيه من الرسالة ويقول وهبة الزحيلي ( عالم سني معاصر ) في تفسيره التفسير المنير عند تفسير قوله تعالى : ( فأطلع إلى إله موسى ) أنظر إليه متأثرا بدين المشبهة الذين يعتقدون أن الله في السماء لا أنه سمع من موسى عليه السلام .