[ وقد نقل شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في كتابه الذي سماه ( نقض
أساس التقديس ) ما رواه الخلال عن إسحاق بن راهويه ثم قال فقد صحح
إسحاق حديث ابن عمر مسندا خلاف ما ذكره ابن خزيمة ] انتهى .
قال ص 25 :
( فلا ينبغي أن يلتفت إلى تضعيف ابن خزيمة له فضلا عن تضعيف الألباني
له تقليدا لابن خزيمة . . . ) انتهى .
رد الألباني على ذلك صريحا :
قلت : أورد هذا الحديث الألباني في ( ضعيفته ) المجلد ( 3 ) برقم
( 1175 ) و ( 1176 ) وحكم على الأول بأنه منكر وعلى الثاني بأنه
ضعيف ثم ختم بحثه في الحديث الثاني بقوله : ( وهو ضعيف من طريقيه ،
ومتنه منكر لمخالفته للأحاديث الصحيحة ) . انتهى . فتأملوا ! ! .
( ابن تيمية يزعم أن الله تعالى بذاته مع خلقه ! )
8 - فصل : في عرض الخلاف بينهم في معية الله تعالى فبعضهم يقول هو مع
خلقه حقيقة وبعضهم ينفي ذلك ويراه بدعة .
أثبت ابن تيمية ومن تبعه بأن صفة العلو أو الفوقية فوقية حقيقية وأن معية
الله تعالى لخلقه بالعلم ، فقال في كتابه ( الرد على أساس التقديس ) ( 1 - 111 ) :
( والباري سبحانه وتعالى فوق العالم فوقية حقيقية ليست فوقية الرتبة ) انتهى .
وقد اختلف في ذلك اثنان من أتباع ابن تيمية أو مقلديه وإليك ذلك : قال
ابن عثيمين في كتابه الذي سماه : ( عقيدة أهل السنة والجماعة ) ( 11 )
ص 9 ما نصه : ( ومن كان هذا شأنه كان مع خلقه حقيقة وإن كان فوقهم
على عرشه حقيقة ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) انتهى .
الانتصار — صفحة 159
مساهمون: العاملي
ص١٥٩