والمتأمل في التوراة يقبل مقولة هذا الباحث اليهودي القديم بأنها تشتمل
على عبارات في التوحيد شبيهة بالتوحيد الخالص الذي يقدمه القرآن ، ولكن
نصوص التشبيه والتجسيم فيها أكثر من نصوص التوحيد . وهذا من الأدلة
على وقوع التحريف فيها ، وأن أيدي سفهاء اليهود الذين ذكرهم وصلت
إلى نصوص التوراة وملؤوها من تجسيمهم وتشبيههم .
وقد وجدنا في نسخة التوراة المذكورة النصوص التالية في التوحيد :
جاء في العهد القديم ص 98 :
فقال موسى لفرعون : عين لي متى ، أصلي لأجلك ولأجل عبيدك وشعبك
لقطع الضفادع عنك وعن بيوتك ، ولكنها تبقى في النهر . فقال : غدا .
فقال كقولك لكي تعرف أن ليس مثل الرب إلهنا . فترتفع الضفادع عنك
وعن بيوتك وعبيدك وشعبك .
وفي ص 100 :
لأني هذه المرة أرسل جميع ضرباتي إلى قلبك وعلى عبيدك وشعبك ، لكي
تعرف أن ليس مثلي في كل الأرض .
وفي ص 493 :
لذلك قد عظمت أيها الرب الإله ، لأنه ليس مثلك وليس إله غيرك حسب
كل ما سمعناه بآذاننا .
وفي ص 530 :
مثلك ، ولا إله غيرك ، حسب كل ما سمعناه بآذاننا .
وجاء في ج 2 ص 43 :
أذكروا الأوليات منذ القديم ، لأني أنا الله وليس آخر . الإله وليس مثلي .
الانتصار — صفحة 131
مساهمون: العاملي
ص١٣١