وأقول : أما إنكار بعض الشيعة لذلك فقد عهد منهم التكذيب بالحقائق
الواضحات ، والتصديق بالأكاذيب البينات ، وأما دفاعهم عن هؤلاء الضلال
فالشئ من معدنه لا يستغرب ، فهم يدافعون عن أصحابهم ، وقد تخصص
طغام منهم للدفاع عن شذاذ الآفاق ، ومن استفاض شره وتناقل الناس أخبار
مروقه وضلاله . انتهى .
ولو أن هذا القفاري ، قرأ الأحاديث التي يصححها أئمته ، للمس بيديه
قبل عينيه أن مقولة التجسيم ظهرت في الناس في زمن عائشة ، وقد استنكرها
أهل البيت عليهم السلام ، واستنكرتها عائشة ، وقالت عنها : إنها فرية عظيمة
على الله تعالى ! ! ولكن الذين يتباكون عليها لا يسمعون كلامها ! ولا
يؤمنون به حتى لو رواه البخاري ! !
أما أفكار هذه الفرية فقد ظهرت على يد كعب الأحبار وجماعته في زمن
الخليفة عمر ، يعني قبل أن يولد جد هشام بن الحكم ، أو جد جده !
فقد روت مصادرهم حديث أطيط العرش وصريره وأزيزه من ثقل الله
تعالى بروايات صحيحة عندهم ، منها ما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 1
ص 83 : عن عمر رضي الله عنه ، أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقالت : أدع الله أن يدخلني الجنة ، فعظم الرب تبارك وتعالى ، وقال : إن
كرسيه وسع السماوات والأرض ، وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا
ركب من ثقله ، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
- وقال عنه في مجمع الزوائد ج 10 ص 159 : رواه أبو يعلى في الكبير
ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن خليفة الهمذاني وهو ثقة .
وقال عنه في كنز العمال ص 373 : ( ع ، وابن أبي عاصم ، وابن خزيمة ،
قط في الصفات ، طب في السنة ، وابن مردويه ، ص ) . وقال عنه في ج 2
الانتصار — صفحة 127
مساهمون: العاملي
ص١٢٧