تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأقول : أما إنكار بعض الشيعة لذلك فقد عهد منهم التكذيب بالحقائق الواضحات ، والتصديق بالأكاذيب البينات ، وأما دفاعهم عن هؤلاء الضلال فالشئ من معدنه لا يستغرب ، فهم يدافعون عن أصحابهم ، وقد تخصص طغام منهم للدفاع عن شذاذ الآفاق ، ومن استفاض شره وتناقل الناس أخبار مروقه وضلاله . انتهى . ولو أن هذا القفاري ، قرأ الأحاديث التي يصححها أئمته ، للمس بيديه قبل عينيه أن مقولة التجسيم ظهرت في الناس في زمن عائشة ، وقد استنكرها أهل البيت عليهم السلام ، واستنكرتها عائشة ، وقالت عنها : إنها فرية عظيمة على الله تعالى ! ! ولكن الذين يتباكون عليها لا يسمعون كلامها ! ولا يؤمنون به حتى لو رواه البخاري ! ! أما أفكار هذه الفرية فقد ظهرت على يد كعب الأحبار وجماعته في زمن الخليفة عمر ، يعني قبل أن يولد جد هشام بن الحكم ، أو جد جده ! فقد روت مصادرهم حديث أطيط العرش وصريره وأزيزه من ثقل الله تعالى بروايات صحيحة عندهم ، منها ما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 1 ص 83 : عن عمر رضي الله عنه ، أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : أدع الله أن يدخلني الجنة ، فعظم الرب تبارك وتعالى ، وقال : إن كرسيه وسع السماوات والأرض ، وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله ، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح . - وقال عنه في مجمع الزوائد ج 10 ص 159 : رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن خليفة الهمذاني وهو ثقة . وقال عنه في كنز العمال ص 373 : ( ع ، وابن أبي عاصم ، وابن خزيمة ، قط في الصفات ، طب في السنة ، وابن مردويه ، ص ) . وقال عنه في ج 2