تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فالسؤال عندنا عن الله تعالى بأدوات الزمان والمكان غلط ، لأنه هو الذي أين الأين ، وكيف الكيف ، وخلق الزمان والمكان ، فكيف يسأل عنه بأدوات ظرف هو خلقه ؟ وعندهم أنه تعالى متصف من الأول بالأين ! وأنه كان قبل خلق جميع الخلق في عماء ( سحاب ) تحته هواء وفوقه هواء ، فكان معه المكان والغيم والهواء ! وإذا كانت هذه الثلاثة من الأزل مع الله تعالى ، فهي والعياذ بالله آلهة معه ، أو قبله ! ! وهكذا يصير توحيدهم تربيعا ، ورحم الله التثليث ، بالأب والابن والروح القدس ! * فكتب ( عرفج ) في مساء اليوم نفسه : الحمد لله الذي أجرى الحق على يديك أيها الجليل العاملي . وكفى الله المؤمنين شر القتال . كان غرضي الأساس هو تبيان منبع هذا الفكر الذي تسلل إلى عقائد المسلمين . والحمد لله الذي باعد بيني وبين المجسمة والمعطلة . * وكتب ( العاملي ) في ذلك المساء أيضا : قال القفاري ، في كتابه الظالم عن عقائد الشيعة ج 1 ص 530 - 531 : إذن تشبيه الله سبحانه بخلقه كان في اليهود وتسرب إلى التشيع ، لأن التشيع كان مأوى لكل من أراد الكيد للإسلام وأهله ، وأول من تولى كبره هشام بن الحكم ، ثم تعدى أثره إلى آخرين عرفوا بكتب الفرق بمذاهب ضالة غالية ، ولكن شيوخ الاثني عشرية يدافعون عن هؤلاء الضلال الذين استفاض خبر فتنهم واستطار شرهم ، ويتكلفون تأويل كل بائقة منسوبة إليهم أو تكذيبها ، حتى قال المجلسي : ولعل المخالفين نسبوا إليهما هذين القولين معاندة .