فالسؤال عندنا عن الله تعالى بأدوات الزمان والمكان غلط ، لأنه هو الذي
أين الأين ، وكيف الكيف ، وخلق الزمان والمكان ، فكيف يسأل عنه
بأدوات ظرف هو خلقه ؟
وعندهم أنه تعالى متصف من الأول بالأين ! وأنه كان قبل خلق جميع
الخلق في عماء ( سحاب ) تحته هواء وفوقه هواء ، فكان معه المكان والغيم
والهواء ! وإذا كانت هذه الثلاثة من الأزل مع الله تعالى ، فهي والعياذ بالله
آلهة معه ، أو قبله ! !
وهكذا يصير توحيدهم تربيعا ، ورحم الله التثليث ، بالأب والابن والروح
القدس !
* فكتب ( عرفج ) في مساء اليوم نفسه :
الحمد لله الذي أجرى الحق على يديك أيها الجليل العاملي . وكفى الله
المؤمنين شر القتال . كان غرضي الأساس هو تبيان منبع هذا الفكر الذي
تسلل إلى عقائد المسلمين . والحمد لله الذي باعد بيني وبين المجسمة والمعطلة .
* وكتب ( العاملي ) في ذلك المساء أيضا :
قال القفاري ، في كتابه الظالم عن عقائد الشيعة ج 1 ص 530 - 531 :
إذن تشبيه الله سبحانه بخلقه كان في اليهود وتسرب إلى التشيع ، لأن
التشيع كان مأوى لكل من أراد الكيد للإسلام وأهله ، وأول من تولى كبره
هشام بن الحكم ، ثم تعدى أثره إلى آخرين عرفوا بكتب الفرق بمذاهب ضالة
غالية ، ولكن شيوخ الاثني عشرية يدافعون عن هؤلاء الضلال الذين استفاض
خبر فتنهم واستطار شرهم ، ويتكلفون تأويل كل بائقة منسوبة إليهم أو
تكذيبها ، حتى قال المجلسي : ولعل المخالفين نسبوا إليهما هذين القولين معاندة .
الانتصار — صفحة 126
مساهمون: العاملي
ص١٢٦