تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ونقول : إن الصفة والموصوف في عالمه تعالى لا تشبه الصفة والموصوف في عالمنا المخلوق الخاضع للزمان والمكان . . فصفاته تعالى عين ذاته ولا ثنائية بينهما ، فلو كانت ثنائية لكانت اثنينية ، ووقع السؤال : أيهما كان قبل الآخر ، شبيه الأب والابن ! ! واليهود والنصارى بدل أن يرتقوا بفكرهم وذهنهم إلى الإيمان بمن هو فوق قوانين الزمان والمكان والموجودات فيهما ، لأنه قبلهما عز وجل . . حاولوا أن يجروا ربهم إلى داخل الزمان والمكان ، وأضفوا عليه صفات المكين والزمين ! ! وهي طفولة ذهنية ، ونزعة مادية ، بسبب حبهم للماديات وتأثرهم بالوثنيات التي حولهم ! وفي هذه الأمة من وافقهم على هذا التصور لله تعالى ، فقالوا : إن إثبات الصفة للشئ حتى لله تعالى غير ممكنة ، حتى يكون جسما ! ! . فإذا لم تقل إن الله جسم له صفات فأنت معطل ، يعني ملحد تنفي وجود الله تعالى ! لأنه حسب ذهنهم يستحيل أن يكون الشئ موجودا إذا لم يكن جسما ! ! وإذا لم يجسم المسلمون ربهم تعالى مثل هؤلاء ، قالوا عنهم : ( معطلة ، جهمية ، ينفون صفات الله تعالى ) ! ! يعني إما أن تكون مجسما ، وإلا فأنت ملحد ! ! هل عرفتم هذه العصا العلمية التي يستعملونها ؟ ! ! سئل علي عليه السلام : متى وجد الله تعالى ؟ فقال : ويحك ! أخبرني متى لم يكن أخبرك متى كان !