كما رآه بصره ، أو ما رآه بقلبه والمعنى لم يكن تخيلا كاذبا ، ويدل عليه أنه
سئل عليه السلام : هل رأيت ربك ؟ . فقال : رأيته بفؤادي ، وقرأ : ما
كذب ، أي صدقه ولم يشك فيه . أفتمارونه على ما يرى ، أفتجادلونه عليه ،
من المراء وهو المجادلة . انتهى كلام المجلسي .
الإمام الكاظم والإمام الرضا عليهما السلام : يكشفان تحريف حديث النزول !
- قال الصدوق في كتابه التوحيد ص 183 :
عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما
السلام قال : ذكر عنده قوم يزعمون أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء
الدنيا فقال : إن الله تبارك وتعالى لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنما منظره
في القرب والبعد سواء ، لم يبعد منه قريب ولم يقرب منه بعيد ، ولم يحتج بل
يحتاج إليه ، وهو ذو الطول لا إله إلا هو العزيز الحكيم . أما قول الواصفين :
إنه تبارك وتعالى ينزل ، فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكل
متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به ، فظن بالله الظنون فهلك ،
فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد ، فتحدوه بنقص أو زيادة أو
تحرك أو زوال أو نهوض أو قعود ، فإن الله جل عن صفة الواصفين ، ونعت
الناعتين ، وتوهم المتوهمين .
- وقال الصدوق في كتابه التوحيد ص 176 :
عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول
الله ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ؟
الانتصار — صفحة 102
مساهمون: العاملي
ص١٠٢