نعم إننا لا نتبنى قواعدكم لأن لنا رأينا في رواة الخلافة وفي الخلافة نفسها ،
وقد أغنانا الله تعالى بأهل البيت عليهم السلام ورواتهم عن غيرهم ! ! فقد هيأ
الله تعالى لهذا الدين من زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن زمن علي
عليه السلام - حيث كان التحديث عن النبي وتدوين الحديث جريمة يحبس
عليها - إلى يومنا هذا ، رواة أبرارا تابعين للإمامة الهاشمية ، وغير تابعين
للخلافة القرشية ، رووا لنا عن معدن العلم النبوي والثقل الثاني الذي أودعه
الله بعد رسوله في هذه الأمة . . ما صرنا به أغنياء عما في بلاط الخلافة وعما
في أيدي رواتها ، بل صار الجميع بحاجة إلينا ، واضطروا أن يرووا عن الرواة
الشيعة ، لأنهم إذا اشترطوا في الراوي أن لا يكون شيعيا لذهبت السنة أو
أكثرها ، كما يقول الذهبي ! ! !
إلى آخر هذا البحث الذي تخرجنا الإفاضة فيه عن موضوعنا . هذه هي
الملاحظة الأولى .
والثانية : طرح المدعو أبو عبد الرحمن حديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها )
ليثبت بزعمه ضعفه ، ولما حشره التلميذ ( الأستاذ ) ولى هاربا . .
ثم واصل الأخ ( التلميذ ) باسم المدافع عن الحقيقة وأكمل بحثه ، ووضعه
في شبكة أخرى وأرشد إليه في هذه الشبكة . . ومع ذلك ما زال بعضهم في
هذه الشبكة يزعم ضعف هذا الحديث الشريف . .
ولما رأوا بحث الأخ ( التلميذ ) وأحسوا ببحوث أخرى مثل بحثي ، فإذا
بمشاركهم يقول اليوم ما ينفع اهتمامكم بهذا الحديث ، فحتى لو كان صحيحا
فهو يثبت علم علي ولا يثبت عصمته ! وكأنا نحن الذين فتحنا الموضوع ! فجاء
يطلب عفونا ، وترك الموضوع ؟ !
الانتصار — صفحة 452
مساهمون: العاملي
ص٤٥٢