الأفراد ، وكان يقوم خلسة بتمزيق بعض الصفحات التي لا تعجبه مضامينها ،
وما أكثر الكتب المخطوطة التي مزق صفحاتها ، فلا بارك الله فيه ) .
كيف سيصدق العوام من أهل السنة هذه القصة ولا يعدونها من مفتريات
الشيعة ؟ بل كيف سيصدقون التزوير في كتب قد مات مؤلفوها قبل عشرة
قرون ؟ إذ كلما ازداد الفاصل الزمني بيننا وبين من ينسب إليهم التزوير كان
وقع الاستنتاج أثقل وأصعب ، والكثير يميل إلى إحسان الظن بالغير ، ويقول
لعل من تأخر قد جنى على من سبقه ! فنحن نعيش في هذا العصر افتراءات
على أشخاص ونعرف كذبهم فكيف سنصدق بعض الأمور المشينة التي تنسب
إلى علماء مضوا قبل قرون ؟ ؟ !
ولكن ما أن وقعت عيني على كتاب ( نصيحة لإخواننا علماء نجد ) من
تأليف يوسف بن السيد هاشم الرفاعي الكويتي ( الذي قدم له الدكتور محمد
سعيد البوطي ، وهو من مطبوعات ( دار اقرأ ) في دمشق ، وقد طبع منه ألفا
نسخة في طبعته الأولى عام 1420 ه - 2000 م ) حتى رأيت فيه ضالتي
المنشودة التي تجعل التصديق بالتحريف والتزوير أسهل ، فها نحن نعيش في
القرن العشرين حيث عصر الاتصالات والانفتاح ، وهؤلاء الوهابية عاكفون
على تحريف كتب التراث وكتب علماء أهل السنة ، وما سأنقله عبارة عن
مقطع من الكتاب حيث وجه فيه مؤلفه الرفاعي ( وهو من أهل السنة )
رسالة إلى علماء نجد ينصحهم فيها تصحيح مواقفهم ، وقد بلغت عدد فقرات
الكتيب 57 فقرة ، والفقرة السادسة والعشرون عنونها باسم ( تزوير التراث ) ،
وإليكم ما قاله :
الانتصار — صفحة 421
مساهمون: العاملي
ص٤٢١