بل يشهد عليه أن عبارة ( لا يفرح به ) لم يستعملها أحد من المحدثين أبدا ،
وإنما هي من ابتكارات النواصب في تحريفاتهم !
وقد رأيت من المناسب أن أفتح موضوعا لنقدم فيه نماذج من تحريفاتهم
لتفسير ابن كثير ! !
وأبدأ بنموذج في تفسير آية المودة في القربى ، حيث نقل القسطلاني في
إرشاد الساري في شرح البخاري قطعة عن ابن كثير ، وعندما قايستها بما هو
مطبوع في تفسيره ، وجدت فيها عدة تحريفات منكرة ! ! .
- قال القسطلاني في إرشاد الساري ج 7 ص 330 :
باب قوله تعالى : إلا المودة في القربى ، أي أن تودوني لقرابتي منكم ، أو
تودوا أهل قرابتي . . .
ثم ذكر القسطلاني قول ابن عباس ، وقال : فحمل الآية على أن توادوا
النبي صلى الله عليه وسلم من أجل القرابة التي بينه وبينكم ، فهو خاص
بقريش . ويؤيده أن السورة مكية . . .
وأما حديث ابن عباس أيضا عند ابن أبي حاتم . . . فقال ابن كثير :
إسناده ضعيف فيه متهم . . .
ولا ننكر الوصاة بأهل البيت واحترامهم وإكرامهم ، إذ هم من الذرية
الطاهرة التي هي أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ،
ولا سيما إذا كانوا متبعين السنة الصحيحة ، كما كان عليه سلفهم كالعباس
وبنيه ، وعلي وآل بيته وذريته ، رضي الله عنهم أجمعين ، ونفعنا بحبهم .
انتهى .
الانتصار — صفحة 419
مساهمون: العاملي
ص٤١٩