حسنا ، لقد وعدنا المؤلف أن ينقل آراء الشيعة من مصادرهم . . وقد قرأ
كثيرا كثيرا منها . . فماذا قال في موضوعنا ( التجسيم ) ؟
- قال في ج 2 ص 527 :
الفصل الثالث : عقيدتهم في أسماء الله وصفاته . للشيعة في هذا الفصل أربع
ضلالات :
الضلالة الأولى : ضلالة الغلو في الإثبات ، وما يسمى بالتجسيم .
الضلالة الثانية : تعطيلهم الحق جل شأنه من أسمائه وصفاته .
الضلالة الثالثة : وصف الأئمة بأسماء الله وصفاته .
الضلالة الرابعة : تحريف الآيات بدافع عقيدة التعطيل للأسماء والصفات .
وسأتوقف عند كل مسألة من هذه المسائل الأربع وأبين مذهب الشيعة
فيها من خلال مصادرها إن شاء الله .
المبحث الأول : الغلو في الإثبات ( التجسيم ) :
اشتهرت ضلالة التجسيم بين اليهود ، ولكن أول من ابتدع ذلك بين
المسلمين هم الروافض ، ولهذا قال الرازي ( لاحظ التدليس بإطلاق اسم
الرازي المعروف على رازي غير معروف ! ) : اليهود أكثرهم مشبهة ، وكان
بدء ظهور التشبيه في الإسلام من الروافض مثل هشام بن الحكم ، وهشام بن
سالم الجواليقي ، ويونس بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول ( 1 ) .
وكل هؤلاء الرجال المذكورين هم ممن تعدهم الاثنا عشرية في الطليعة من
شيوخها ، والثقات من نقلة مذهبها ( 2 ) . . . وقد حدد شيخ الإسلام ابن
تيمية أول من تولى كبر هذه الفرية من هؤلاء فقال ( وأول من عرف في
الإسلام أنه قال إن الله جسم هو هشام بن الحكم ) ( 3 ) .
الانتصار — صفحة 393
مساهمون: العاملي
ص٣٩٣