التعايش . نعم هذا ما نطالب به جميعا ، وخاصة أبناء الحركة الجهادية في
مصر وأظنك تعرفهم جيدا ، وتعرف أنهم سلفيوا العقيدة ، ومع ذلك فلم
يدخلوا أنفسهم أو يزجوا بأنفسهم في خلاف الشيعة والسنة .
بل تعلم أنهم كانوا الفئة الوحيدة في مصر التي وقفت للهالك السادات عند
استقباله لأخاه ( كذا ) الهالك شاه إيران ، وأن التهمة التي لا تكاد تخلوا منها
أي قضية يتهم فيها إخواننا هي تهمة العمالة لإيران ، تلميحا أو تصريحا ! !
والصحافة المصرية وأنت أدرى مني بها ، دائما ما تشير إلى ذلك .
وتعلم أيضا أن السبب الرئيسي لعدم عودة العلاقات المصرية الإيرانية إلى
طبيعتها هو وجود اسم خالد الاسلامبولي على أحد شوارع طهران ، كما
قال مبارك ، وكما قال مستشاره أسامة الباز ، في أكثر من مناسبة .
إذن فمن اتهمتهم بالسلفية في مصر ، والتعميم الذي عممته ليس صحيحا .
فالأولوية عندنا ليست للخلاف الشيعي السني وإن كان يؤذينا أشد الأذى
ما نراه ونسمعه من الشيعة ، ولكننا نصبر ونحتسب ، ونعلم أن عدونا لا يفرق
بين مسلم سني ومسلم شيعي ، حتى أعداؤنا من أبناء جلدتنا عندما تقع
الواقعة لا يفرقون بيننا .
وإن كان هناك شئ من الغزل الآن بين الشيعة وبعض الطوائف الأخرى
فسينتهي سريعا ، لأنه ليس حبا في الشيعي خاصة الملتزم منهم ، ولكنه كراهية
في السني الملتزم أو الستي السلفي .
تبقى كلمة أخيرة : وهي ما تفسيرك للكلام الذي ساقه الأستاذ العاملي في
رده على الحيدري ؟ وهل هذا الكلام يساعد على التعايش والتقريب ؟ ؟ ؟
الانتصار — صفحة 227
مساهمون: العاملي
ص٢٢٧