الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا
ذلك الفوز العظيم ) التوبة - 100
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،
شيخ الأزهر الشريف
دكتور محمد سيد طنطاوي
13 جمادى الآخرة 1418 ه 15 أكتوبر 1997 م
فكتب الدكتور ( مالك الحزين ) بتاريخ 19 - 2 - 2000 ، الحادية
عشرة والربع مساء :
ليس تعصبا لأحد ، لكن هكذا اعتدنا من مدرسة الأزهر . . بصرف النظر
عن أسماء القائمين عليها . . تتبدل الأسماء والوجوه ، وتظل تلك المنارة شامخة
سامقة ، تأبى الخضوع لكهنة التعصب وأبواق التكفير . . وتدعم كل ما له صلة
بالتقارب بين المسلمين . . .
ثم إن هذه المدرسة تعكس الفهم المصري للإسلام ، وهو القائم على
التسامح وقبول الآخر ، وبغض التعصب والجلافة ، فالمصريون جميعا ، باستثناء
من طالتهم لوثة التعصب السلفي التي تفشت في المنطقة مؤخرا لسباب غير
خافية . . .
وفي الآخر ، فإن الأزهر نفسه كان من أوائل الجامعات التي تدرس الفقه
وأصول الدين على المذاهب الأربعة ، إلى جانب المذهب الشيعي الذي
صدرت فتوى صريحة بجواز التعبد به من الشيخ شلتوت كما تعرفون . . . ،
وأظن أن المخرج الحقيقي لهذه الأمة هو التسامح ، فليس من المتصور أن
الانتصار — صفحة 224
مساهمون: العاملي
ص٢٢٤