ولا شك أن هذا يعد بحق أبلغ ما يكون في تقدير أهل بيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وأعظم عفو عمن أساء منهم على وجه الفرض حسبة
لوجه الحق سبحانه وتعالى وحكمة الترهيب من بغضهم كف نتيجة البغض
عنهم وهي أذيتهم أو السعي بهم إلى من يؤذيهم ويبغضهم .
ومحبة أهل البيت المعتمدة هي المحبة التي توصل إلى حب الله سبحانه وتعالى
دنيا وأخرى ، وهي المحبة القلبية التي تمتزج باتباع سنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
وفي محبة أهل البيت يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن عبد
حتى أكون أحب إليه من نفسه وتكون عترتي أحب إليه من عترته ، ويكون
أهلي أحب إليه من أهله ، وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته .
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها
ربي ، فليوال عليا من بعدي ، ويوال وليه ، وليقتدي بأهل بيتي من بعدي ،
فإنهم عترتي - خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي - فويل للمكذبين
بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي - لا أنا لهم الله شفاعتي .
وفي الختام نتمثل بقول القائل :
يا أهل بيت رسول الله حبكموا * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكموا من عظيم الأجر انكموا * من لم يصل عليكم لا صلاة له
اللهم حببنا في آل البيت وارض عنهم وارض عنا معهم ، وارض عن
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا ، الذين قال الله تعالى فيهم
( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي
الانتصار — صفحة 223
مساهمون: العاملي
ص٢٢٣