ولكن كي توضح الصورة كاملة نعود للتذكرة بما ورد في هذا الموضوع ،
ونحدد النقط المتفق عليها ، والنقاط التي لم نتفق عليها حتى الآن .
أولا : نحن نتفق على أن نصب خليفة للمسلمين فرض عليهم ، وأقصد من
هذا أنه يجب على المسلمين إقامة دولة الخلافة الإسلامية التي تحكمهم حسب
شرع الله وترعى شؤونهم في كل مجالات حياتهم حسب أحكام الإسلام .
ثانيا : تقوم الأمة الإسلامية بمبايعة رجل من المسلمين على أن يكون خليفة
لهم ، وهناك شروط شرعية تحدد صفات وشخصية مثل هذا الرجل ، وهي
سبعة شروط : أن يكون مسلما ، أن يكون ذكرا ، أن يكون بالغا ، أن يكون
عاقلا ، أن يكون عدلا ، أن يكون حرا وليس عبدا ، أن يكون قادرا على أعباء
الحكم وليس عاجزا .
هذه هي الشروط الشرعية للخليفة . وهناك شروط الأفضلية : مثل أن
يكون مجتهدا وشجاعا أو عربيا أي يتحدث العربية ويتقنها تماما ، وغير هذه
من الصفات التي تساعده على الحكم .
والأمة الإسلامية فيها الكثير مثل هذا الرجل ، وهذه ليست مشكلة بل
المشكلة تتمثل في كيفية العمل لوضع هذا الرجل في محله كخليفة للمسلمين ،
في وجود الأنظمة الفاجرة الظالمة القائمة في بلاد المسلمين ، وغياب صورة
الإسلام عن عقول الأمة الإسلامية إلى جانب وقوف الكفار للحيلولة دون
ذلك .
ثالثا : الجهاد فرض على المسلمين وهو في حد ذاته فرض كفاية فإذا
حدثت الكفاية سقط الفرض عن الباقين . والجهاد نوعين ( كذا ) : ( جهاد
الطلب ) وتقوم به الدولة الإسلامية لفتح البلاد لنشر الدعوة الإسلامية وتطبيق
الانتصار — صفحة 191
مساهمون: العاملي
ص١٩١