فقد أضاف الإمام الجويني شرطا آخر فقال : ولكني أشترط أن يكون
المبايع ممن يفيد مبايعته منة ( كذا ) واقتهارا . . راجع كتاب الطريق إلى
الخلافة لمحمد شاكر الشريف . .
وجاء في نفس المصدر الذي أنقل لك بعض معظم ( كذا ) الكلام
والحديث ما قاله الماوردي في بيان شروط أهل الحل والعقد ، فيقول : فأما
أهل الاختيار فالشروط المعتبرة فيهم :
أولا : العدالة الجامعة لشروطها . .
ثانيا : العلم الذي يتوصل به معرفة من يستحق الإمامة على الشروط
المعتبرة فيها . .
ثالثا : الرأي والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح وبتدبير
المصالح أقوى وأعرف . . راجع الأحكام السلطانية ونفس المرجع السابق لمحمد
شاكر الشريف . .
فمن من هؤلاء الذين يتزعمون المسلمين اليوم يتدبرون مصالح المسلمين ؟
بل العكس هم يتدبرون مصالح أعداء المسلمين رغم أنف المسلمين . .
ثم هؤلاء الرافضة أحفاد عبدة النار والمجوس ، يطوقون المسلمين تحت
دعاوى إسلامية .
وهناك الكثيرون يجدون في أنفسهم الثقة في أصحاب العمائم الملونة الذين
يسعون لإحياء الإمبراطورية الفارسية بعد أن انطفأ نارهم بجهاد الصحابة في
زمن الخلافة الراشدة ، والذي تم فتح بلاد الفارس ( كذا ) في زمن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه . .
الانتصار — صفحة 189
مساهمون: العاملي
ص١٨٩