وهذا ما أظن عليه العصابة المؤمنة اليوم .
وإن أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل . . والجهاد في اللغة هو بذل
أقصى ما يستطيعه الإنسان من طاقة لنيل محبوب أو لدفع مكروه . . راجع
لسان العرب والقاموس المحيط . .
وليس هناك شئ أحب إلينا من دين الله ، ولا مكروه نريد دفعه عنا مثل
عصابة المفسدين من ولاة أمور المسلمين ، الذين كفروا كفرا صراحا بواحا لا
يقبل التأويل ، بعد اتهامهم شرع الله بالنقص وعدم صلاحيته ، ونبذه وعدم
الحكم به مع وجود القدرة على تحكيمه ، ولكن لا يوجد عندهم العزيمة على
إقامته ، كي لا يحزن النصارى أو يغضب الأمريكان ، ويصرخ ( كذا ) في
العالم منظمة الأمم المتآمرة على الإسلام ، وينادي بحقوق الإنسان . .
نعم حقوق إنسان صليبي ( أي الإنسان الصليبي ) . وليس حق للإنسان
المسلم ولا حرمة لآدميته وبشريته ولا حزن عليه إن ذل أو صرخ من ألم
الأشجان والأحزان ، لأنهم ما نقموا منهم إلا أن آمنوا بالله العزيز الحميد . .
والجهاد في مصطلح الفقهاء هو القتال ، قال الأحناف : الجهاد هو دعوة
الكفار إلى دين الحق وقتالهم إن لم يقبلوا . . راجع فتح القدير . .
وقالت المالكية : قتال المسلم كافرا غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله أو
حضوره له أو دخوله في أرض له . . راجع حاشية العدوي والشرح الصغير
وأقرب المسالك للدردير . .
وقالت الحنابلة : قتال الكفار . . وقالوا أيضا : الجهاد هو القتال وبذل
الوسع منه لإعلاء كلمة الله تعالى . . أنظر مطالب ذوي النهى وعمدة الفقه
ومنتهى الإرادات . .
الانتصار — صفحة 173
مساهمون: العاملي
ص١٧٣