ففي القتال حياة للمؤمن واستعلاء ، والعدو الكافر لا يريد للمؤمن حياة
ولا استعلاء .
وفي القتال تحرر للمؤمن من قيود الذل والاستصغار ، والعدو الكافر لا
يريد للمؤمن الحرية ولا يفرح أن يفك عنه قيوده ويسعى لإهانته واستصغاره ،
ولكن الله أراد للمؤمن الاستعلاء والتخلص من قيود التبعية والاستذلال
والحيرة والانطلاق نحو القمم والشموخ ، فوضع الله له منهجا في كتابه للقتال
وحثهم على الجهاد في سبيله وأنه أفضل العبادات ، فقال تعالى : فقاتل في
سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله يكف ( كذا ) بأس
الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا . .
والجهاد اليوم فرض على المسلمين فرض عين ما لم يتحرر الأندلس وبيت
المقدس وينصب للمسلمين ولي عادل تقي في دولة واحدة وخلافة على منهج
النبوة .
وهذا الفرض لا يكون فرض كفاية إلا بعد أن يستأمن المسلمون على
أرواحهم وأموالهم وأعراضهم وعقائدهم . . وإذا تم ذلك يكون الجهاد فرض
كفاية إذا قام به البعض يسقط عن الآخرين إلا إذا لم يقدروا على العدو فالإثم
عليهم حتى يقهروا العدو . . هذا والله أعلم . . وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد
أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
فكتب ( هادي ) بتاريخ 26 - 8 - 1998 ، على طريقة حزب التحرير
الإسلامي ، مؤيدا وجوب جهاد الحكام ، وإقامة الخليفة ، ومنتقدا الطالبان :
الأخ الكريم زكي عبد المجيد حفظه الله ورعاه
الأخ الكريم أبو السعيد حفظه الله ورعاه
الانتصار — صفحة 174
مساهمون: العاملي
ص١٧٤