المملكة العربية السعودية ، تسمية لا تدل إلا على واقعها ، أي هذه الدولة
هي ملك لآل سعود وهم من العرب ، أي عرب ؟ عرب الجاهلية أم عرب الإسلام ؟
لو سميت بالمملكة الإسلامية السعودية ولو صوريا ، كان من الممكن أن
نأول ونحسن الظن ، ولكن آل سعود أبوا إلا حذف اسم الإسلام ، ويأتي
قائل بأنها دولة إسلامية رغما عن الجميع ، أليست هذه هي العصبية بعينها التي
نهانا عنها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .
ألم نسمع بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأنه ستكون ملكا عاضا
ثم ملكا جبرية بعد الخلافة على منهاج النبوة ، سبحان الله ، يأبى آل سعود إلا
أن يسموا دولتهم بالملك ولا يكتفوا بالجبرية ، حتى يكونوا مصداقا لقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثم تكون ملكا جبرية ) ولكن هيهات ،
فالخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة قادمة بإذن الله لتزهق الباطل
وتحق الحق ، والويل لمن أحدث في ديننا وجعل الخلافة ملكا ، والإسلام
عصبية عربية ، والراشدة سعودية .
والآن ، ما يضير آل سعود لو أعلنوا الخلافة الإسلامية الراشدة اليوم ، في
ذكرى تأسيس المملكة العربية السعودية منذ مئة عام . فالحمد لله ، لا أحد
من المسلمين يزايد عليهم في عقيدة التوحيد ، فلولاهم والعياذ بالله لكنا كفارا
مرتدين ، فهم الذين نشروا العقيدة الصحيحة السلفية ، وسنأتي على كيفية
انتشار السلفية بالسيف والدم ، ثم ما شاء الله فقد وهبهم الله آبار ( كذا )
نفطية تدر عليهم الأموال الكثيرة ولا حسد ، فهي ملك أجدادهم وموروثة
الانتصار — صفحة 108
مساهمون: العاملي
ص١٠٨