في حروبه ، واستشهد تحت رايته في صفين . . وقبره هناك إلى جانب قبر عمار بن
ياسر ، في مدينة الرقة السورية ، وقد وفقنا الله لزيارته .
والمتأمل في النصوص الواردة في مصادر السنيين في أويس ، يلاحظ فيها تناقضا
كثيرا ، نشأ من أنهم أرادوا أن يغطوا على فراره من عمر ، وامتناعه من الدعاء له
والإقامة عنده ، فوضعوا أحاديث عن لقائه به ، يناقض بعضها بعضا !
كما أن شهادة أويس في صفين مع علي ( عليه السلام ) ، كانت حجة لعلي والمسلمين على
أن معاوية وحزبه هم أهل الباطل ، والفئة الباغية التي أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنها تقتل عمار
بن ياسر ( رحمه الله ) .
لذلك حاول الأمويون وأتباعهم أن ينفوا أصل بشارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأويس ، ومكانته
المميزة عند الله تعالى !
ثم عندما عجزوا عن ذلك حاولوا أن ينفوا أنه قتل في صفين ، وادعوا أنه توفي
في طريقه إلى الشام ، وجعلوا له في الشام قبرا ومزارا ! !
أويس خير التابعين
- روى مسلم في صحيحه : 7 / 188 :
عن عمر بن الخطاب قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن
خير التابعين رجل يقال له أويس ، وله والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، وكان
به بياض فبرئ . . . وستأتي بقية الحديث .
- ورواه أحمد في مسنده : 1 / 38
- وروى ابن سعد الطبقات : 6 / 161 :
قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا سلام بن مسكين قال : حدثني رجل
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خليلي من هذه الأمة أويس القرني .
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري ، عن