ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بعد بما شاء . . . وعن عمر بن
الخطاب ( رضي الله عنه ) قال : الدعاء والصلاة معلق بين السماء والأرض فلا يصعد إلى الله منه
شئ حتى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة / 139 :
أخرج الدارقطني والبيهقي حديث : من صلى صلاة ولم يصل فيها علي وعلى
أهل بيتي لم تقبل منه . وكأن هذا الحديث هو مستند قول الشافعي ( رضي الله عنه ) : إن الصلاة
على الآل من واجبات الصلاة كالصلاة عليه ( صلى الله عليه وآله ) لكنه ضعيف ، فمستنده الأمر في
الحديث المتفق عليه : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، والأمر
للوجوب حقيقة على الأصح . . .
- وروى الطبري في الذخاير / 19 ، عن جابر ( رضي الله عنه ) أنه كان يقول : لو صليت صلاة لم
أصل فيها على محمد وعلى آل محمد ، ما رأيت أنها تقبل . انتهى .
فهذه النصوص صريحة في أن الصلاة على النبي وآله وسيلة واجبة لقبول الصلاة
والدعاء ! وأنهما بدونها لا يقبلان عند الله تعالى . . وأي قيمة لأطنان من العمل
المردود ؟ ! !
ثم قال الوزير : قال ص 44 :
ومحل الخلاف في مسألة التوسل هو التوسل بغير عمل المتوسل كالتوسل
بالذوات والأشخاص . بأن يقول اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد صلى الله عليه
وسلم ، أو أتوسل إليك بأبي بكر الصديق أو بعمر بن الخطاب أو بعثمان أو بعلي
رضي الله عنهم ) .
أقول : الواجب عند الاختلاف الرد إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه
وسلم وفهم أصحابه الكرام رضي الله عنهم كما قال تعالى : ( ومن يشاقق الرسول
من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم
وساءت مصيرا ) .
العقائد الإسلامية — صفحة 469
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٦٩