أما نحن فنوحده ونطيعه ونبتغي إليه الوسيلة التي أمرنا بها وهي محمد وآل
محمد صلوات الله عليهم .
والذين ينتقدوننا لم يفرقوا في موضوع التوسل والشفاعة بين ما هو من الله تعالى
وما هو من دونه ! !
وفي الفرق بينهما يكمن الكفر والإيمان والهدى الضلال ! !
وهل تقولون أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما علم الأعمى أن يقول ( يا محمد إني توجهت
بك إلى الله ) كان يعلمه الشرك والعياذ بالله ؟ ! ! فماذا تفترون ؟ ! !
نماذج من كتاب وزير الأوقاف السعودي ردا على كتاب المالكي :
للسيد محمد علوي المالكي كتاب باسم ( مفاهيم يجب أن تصحح ) وقد نشر
المدعو أبو محمد التميمي في شبكة الساحة العربية ، ردا عليه أخذه من كتاب
( هذه مفاهيمنا ) للشيخ صالح آل الشيخ ، وزير الأوقاف السعودي . .
وهو رد ضعيف لأنه اعتمد فيها على الاستحسانات العقلية والظنية ، وحاول تطبيق
آيات المشركين على المتوسلين ! مع أن المشركين اتخذوا شركاء أو وسائل من دون الله
تعالى ، بينما اعتمد المتوسلون على حجة شرعية من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) . . ولكن وزير
الأوقاف أصر على عدم التفريق بين ما هو من دون الله وما هو من عند الله تعالى ! ! !
قال الوزير : الباب الأول ، قال ص 45 ( يقصد المالكي في كتابه المذكور ) :
الوسيلة : كل ما جعله الله سببا في الزلفى عنده ، ووصلة إلى قضاء الحوائج منه .
والمدار فيها على أن يكون للوسيلة قدر وحرمة عند المتوسل إليه . ا ه .
أقول : كلامه حوى جملتين الأولى من الحق والثانية فيها إجمال به يتوصل إلى ما
نهى الله عنه ، ولم يجعله وسيلة . فقوله : والمدار فيها . . الخ ! مجمل يمكن تفسيره
على أحد وجهين :
الأول : أن يدخل في ذلك ذوات الأنبياء والصالحين باعتبار أن لهم من المنزلة
العقائد الإسلامية — صفحة 463
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٦٣