مرزوق و . . . وهؤلاء نصبوا أنفسهم أئمة ومفسرين ومجتهدين ، فأتوا بهذا الضلال
الذي هو تكذيب لحقائق القرآن ، وخروج عما أطبقت عليه كلمة أهل الإيمان
والعرفان .
فها هو أحدهم يقول : هذه الآيات صريحة في إنكار المشركين للخالق سبحانه
وتعالى فدل على أنهم كانوا مشركين في خالقية الله تعالى ) ! ! !
وآخر يقول ( فإذا ليس عند هؤلاء الكفار توحيد الربوبية كما قال ابن تيمية ) ! !
والسؤال : هل المفسرون السابق ذكرهم من تلاميذ ابن تيمية ! ! ( الطبري
والقرطبي وابن عطية ، والرازي وابن الجوزي . . . ؟ ! ! ! !
وثالث منهم يقول : ( وإني لأعجب من تفريقهم بين توحيد الألوهية والربوبية ،
وجعل المشركين موحدين توحيد الربوبية ) .
ورابع يقول : ( ثم إنه سبحانه حكم بشركهم لاتخاذهم تلك الأصنام شريكا لله في
الخلق وتدبير العالم ، وجوزوا عبادتها خلافا لله تعالى )
تأمل : ( في الخلق وتدبير العالم ) ! ! ( ومن يدبر الأمر فسيقولون الله ) ( قل من
بيده ملكوت كل شئ . . . سيقولون الله ) .
لكن . . . ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور .
- ثم كتب المدعو محمد الفاتح تحت عنوان ( حقيقة شرك عبدة الأصنام ) :
يزعم دعاة الوثنية المعاصرة أن المشركين الأوائل كانوا غير معترفين بالله ولا
يقرون له بالربوبية ، وأن القرآن الكريم سجل عليهم حكم الكفر لأنهم كانوا يعتقدون
في أصنامهم النفع والضر ، وأنها مساوية لله في الألوهية ، بل والربوبية .
وقد تقرر في الحلقة الأولى أن المشركين أفردوا الله بالخلق والرزق والتدبير وغير
ذلك من أمور الربوبية ، وبهذا انهار جزء كبير مهم من الدعوى التي يرددها محمد
علوي المالكي ، وجميع من يدعو إلى عبادة الأولياء والصالحين .
العقائد الإسلامية — صفحة 446
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٤٦