فاحفظ هذا الكلام ، والخبير يعرف من المقصود برد الإمام .
ثانيا : وقال علي القاري أيضا :
في شرح الشفا للقاضي عياض ( 2 528 ) تعليقا على ما نقله القاضي عن الباقلاني أن
الإيمان بالله هو العلم بوجوده قال :
وما يتعلق به من توحيد ذاته ، وإلا فمجرد العلم بوجوده حاصل لعامة خلقه ، كما
قال الله تعالى ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) وإنما أنكر
وجوده سبحانه طائفة من الدهرية والمعطلة . انتهى .
ولست بحاجة إلى نقل كلام ابن تيمية وابن القيم والآلوسي والشوكاني
والصنعاني والقاسمي والشنقيطي والسعدي ، ولا كلام محمد بن عبد الوهاب
وأحفاده . ولله الحمد والمنة .
تنبيه :
أحب أن أقول لكل من خالف أو أراد المخالفة : إعلم أن للقوم شبهات واهيات ،
لن أضيع وقتي في ردها ، إلا إذا تبرع أحدكم بنشرها ، بعد أن يصرح لنا أنه يخالف ما
سبق ، وبعد أن يستشهد بعلماء معتبرين يوافقونه على فهمه واستنباطه .
تحذير :
احذر أخي أن تخالف أمرا ثابتا بالقرآن الكريم نحو هذا الثبوت المقطوع به . يقول
القاضي عياض في الشفا ( 2 / 549 ) مع شرح القاري ( أو كذب به ، أي بالقرآن جميعه أو
بشئ منه . . ( أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك ) أي دون نسيان أو
خطأ ( أو شك في شئ من ذلك فهو كافر عند أهل العلم ) قاطبة ( بإجماع ) لا خلاف
فيه . انتهى .
وليعلم أن محمد علوي المالكي ليس أول المخالفين لهذا الحق الثابت ، فقد
سبقه موكب هزيل من دعاة الوثنية من أمثال القضاعي والدجوي والمجهول ابن
العقائد الإسلامية — صفحة 445
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٤٥