2 - الانكار على المستغيثين بالموتى .
3 - إنكار زيارة قبور الأنبياء والصالحين ، وبالأخص سيد المرسلين والاستغاثة به
صلى الله عليه وسلم ، إلى رب العالمين .
4 - إنكار الصلاة في المساجد التي بها قبور ، وعد ذلك من الشرك ، ولا ذريعة إلى
الشرك .
5 - إنكار وصول ثواب قراءة القرآن والدعاء والاستغفار للموتى . وغير ذلك مما
اعتبره الخصم من أنواع الشرك .
ولتفنيد شبهات الخصم سالفة الذكر هذه ، فقد أفردنا لكل شبهة فصلا مستقلا
تناولنا فيه الرد عليها .
أما الشبهة الأولى فقد استقصينا كلام الخصم ، فوجدناه مفتتحا إظهار دعوة
مخالفة لأهل الأرض والسماء وهو عارف بضعف حاله ، فإن تكفيره لمن خالف
بدعته من جميع المسلمين ، ونسبتهم إلى الشرك الأكبر ، واتخاذه هذا الاتهام ذريعة
لتكفيرهم لا دليل له عليه .
هذه الذريعة التي اتخذها هي قوله : إن المشركين السابقين كانوا مشركين في
الألوهية فقط ، وأما مشركو المسلمين فنعني بهم من أشركوا في الألوهية والربوبية .
وقال أيضا : إن الكفار في زمن رسول الله لا يشركون دائما ، بل تارة يشركون ، وتارة
يوحدون ، ويتركون دعاء الأنبياء والصالحين ، وذلك أنهم إذا كانوا في السراء دعوهم
واعتقدوا بهم ، وإذا أصابهم الضر والشدائد تركوهم وأخلصوا لله الدين ، وعرفوا أن
الأنبياء والصالحين لا يملكون ضرا ولا نفعا .
قال الخصم هذا ، وحمل تأويل جميع الآيات القرآنية التي نزلت في المشركين
على الموحدين من أمة محمد وتمسك بها في تكفيرهم .
مجمل القول في رد هذه الشبهة : أن التوسل والتشفع والاستغاثة كلها بمعنى
العقائد الإسلامية — صفحة 423
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٢٣