المحبوب أو التعظيم سببا في ذلك للإجابة ، كما في الأدعية الصحيحة المأثورة :
أسألك بكل اسم لك ، وأسألك بأسمائك الحسنى ، وأسألك بأنك أنت الله ، وأعوذ
برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وبك منك . . .
أما عن التوسل بدعاء الرسول وشفاعته ، فيدل عليه قوله تعالى : ولو أنهم إذ
ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله ، واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما .
وفي الحديث الصحيح عن أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) ، أن رجلا دخل يوم الجمعة من
باب كان وجاه المنبر ورسول الله قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله قائما ، قال : يا
رسول الله ، هلكت المواشي ، وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا . قال : فرفع رسول
الله يديه فقال : اللهم اسقنا ، اللهم اسقنا . . .
فالنبي أقر هذا الأعرابي على التوسل به ، وسعى في تحقيق ما توسل إليه . . .
الحالة الثانية : التوسل به بذلك النوع ، بعد خلقه ، في مدة حياته ، فمن ذلك ما
رواه أبو عيسى الترمذي في جامعه في كتاب الدعوات : عن عثمان بن حنيف أن
رجلا ضرير البصر أتى النبي فقال : أدع الله أن يعافني . . .
والحالة الثالثة : أن يتوسل به بعد موته ، لما رواه الطبراني في معجمه الكبير : عن
عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له فكان عثمان
لا يلتفت إليه ، ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان
بن حنيف : إيت الميضاة فتوضأ ، ثم إيت المسجد فصل فيه ركعتين ، ثم قل : " اللهم
إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك
فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك . . .
والاحتجاج بهذا الأثر فهم عثمان بن حنيف ( رضي الله عنه ) ومن حضره ممن هم أعلم بالله
ورسوله .
2 - النوع الثاني : التوسل به بمعنى طلب الدعاء منه ، وذلك في أحوال : الحالة
الأولى : في حياته وهذا متواتر . . .
العقائد الإسلامية — صفحة 420
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٢٠