الغضب ، ولا يقتصر في العقوبة على قطع الرجاء من الحاجة ، بل يفتك به وبالوزير
إن أحب ذلك !
فمثال التوسل الأول ومثال العبادة الثاني
فتأمل هذا المثال فإنه واف بواقعة الحال ، وبالله التوفيق والاعتصام .
الرابع : القاعدة المشهورة المطردة وهي : أن استواء الفعلين في السبب الحامل
على الفعل لا يوجب استواءهما في الحكم ، يدل على هاته القاعدة دلالة قطعية ، أنه
لو لم يكن الأمر كذلك بأن كان الاستواء في الحامل يوجب الاستواء في الحكم كما
ادعاه ابن تيمية وقرره في قياسه التوسل على العبادة والمتوسل على عابد الوثن ،
للزم إبطال الشريعة وتساوي الأعمال في الأحكام ، واللازم باطل بالاتفاق ، وهو
ضروري غني عن الاستدلال ! !
وقال في ص 96 :
وقد انتهيت بتوفيق الله من إبطال كثير من كلام ابن تيمية وابن القيم وبعض كلام
ابن عبد الوهاب ، في توحيد الربوبية والألوهية والعبادة وملحقاتهما في هذا الفصل ،
وأختمه بما كتبه العلامة المحقق المرحوم الشيخ ( يوسف الدجوي ) المتوفى سنة
خمس وستين وثلاثمائة وألف في توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية قال ( رحمه الله :
جاءتنا رسائل كثيرة يسأل مرسلوها عن توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ما معناهما ، وما
الذي يترتب عليهما ومن ذا الذي فرق بينهما ؟
وما هو البرهان على صحة ذلك أو بطلانه ؟
فنقول وبالله التوفيق : إن صاحب هذا الرأي هو ابن تيمية الذي شاد بذكره قال : إن
الرسل لم يبعثوا إلا لتوحيد الألوهية ، وهو إفراد الله بالعبادة ، وأما توحيد الربوبية وهو
اعتقاد أن الله رب العالمين المتصرف في أمورهم فلم يخالف فيه أحد من المشركين
والمسلمين بدليل قوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) .
ثم قالوا : إن الذين يتوسلون بالأنبياء ويتشفعون بهم وينادونهم عند الشدائد هم
العقائد الإسلامية — صفحة 387
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٨٧