مقتطفات من أهم كتب علماء المذاهب في الرد على ابن تيمية :
كتاب : إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي
للحافظ ابن الصديق الغماري الحسني . . الطبعة الثانية - 1412 - دار الإمام النووي -
الأردن ، وقد حققه وقدم له السيد حسن السقاف ، ومقدمته وتحقيقه لا تقل فائدتهما
عن أصل الكتاب .
قال السقاف في مقدمته :
أما بعد : فالتوسل والاستغاثة والتشفع بسيد الأنام ، نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم مصباح الظلام ، من الأمور المندوبات المؤكدات ، وخصوصا عند المدلهمات ،
وعلى ذلك سار العلماء العاملون ، والأولياء العابدون ، والسادة المحدثون ، والأئمة
السالفون ، كما قال السبكي فيما نقل عند صاحب فيض القدير ( 2 / 135 ) : ويحسن
التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من
الخلف . . انتهى .
حتى نص السادة الحنابلة في مصنفاتهم الفقهية على استحباب التوسل بسيدنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونقلوا ذلك عن الإمام أحمد أنه استحبه كما في
كتاب الإنصاف فيما ترجح من الخلاف ( 2 / 456 ) وغيره .
ونقل ابن كثير في البداية ( 14 / 45 ) أن ابن تيمية أقر أخيرا في المجلس الذي عقده
له العلماء العاملون الربانيون المجاهدون بالتوسل وأصر على إنكار الاستغاثة . مع أنه
يقول في رسالة خاصة له في الاستغاثة بجوازها بالنبي فيما يقدر عليه المخلوق .
واعتمد الإمام الحافظ النووي استحباب التوسل والاستغاثة في مصنفاته ، كما
في حاشية الإيضاح على المناسك له ( ص 450 ) و ( ص 498 ) من طبعة أخرى وفي شرح المهذب
المجموع ( 8 / 274 ) وفي الأذكار ( ص 307 ) من طبعة دار الفكر ، في كتاب أذكار الحج ، وص
( 184 ) من طبعة المكتبة العلمية .
وهو مذهب الشافعية ، وغيرهم من الأئمة المرضيين ، المجمع على جلالتهم
وثقتهم .
العقائد الإسلامية — صفحة 364
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٦٤