أحاديث تفسر الوسيلة في مصادرنا
قال الصدوق في معاني الأخبار / 116 :
116 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد ابن محمد
بن عيسى قال : حدثنا العباس بن معروف ، عن عبد الله بن المغيرة قال : حدثنا
أبو حفص العبدي قال : حدثنا أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا سألتم الله لي فسلوه الوسيلة .
فسألنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الوسيلة ؟
فقال : هي درجتي في الجنة ، وهي ألف مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر
الفرس الجواد شهرا ، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد ، إلى مرقاة ياقوت ،
إلى مرقاة ذهب ، إلى مرقاة فضة .
فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين ، فهي في درجة النبيين كالقمر
بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال طوبى لمن كانت هذه
الدرجة درجته . فيأتي النداء من عند الله عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلق : هذه
درجة محمد .
فأقبل أنا يومئذ متزرا بريطة من نور ، علي تاج الملك ، وإكليل الكرامة ، وعلي ابن أبي
طالب أمامي ، وبيده لوائي وهو لواء الحمد ، مكتوب عليه ( لا إله إلا الله ، المفلحون هم
الفائزون بالله ) . فإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان مقربان لم نعرفهما ولم نرهما . وإذا
مررنا بالملائكة قالوا : نبيين مرسلين ، حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني ، حتى إذا صرت
في أعلى درجة منها وعلي أسفل مني بدرجة ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد
إلا قال : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله تعالى !
فيأتي النداء من قبل الله عز وجل يسمع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين :
هذا حبيبي محمد وهذا وليي علي ، طوبى لمن أحبه ، وويل لمن أبغضه وكذب
عليه . فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استروح إلى هذا الكلام ، وابياض وجهه
العقائد الإسلامية — صفحة 296
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩٦