الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته . أخرجه
مسلم وغيره من حديث عبد الله بن عمرو أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، الحديث .
وأخرج البخاري وأصحاب السنن من حديث جابر مرفوعا من قال حين يسمع
النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة . . الحديث ، لكن ليس فيه والدرجة الرفيعة .
انتهى .
وقال السيوطي في الدر المنثور : 5 / 219 :
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود ( رضي الله عنه ) قال : قلنا يا رسول الله قد عرفنا كيف
السلام عليك ، فكيف نصلي عليك ؟
قال قولوا : اللهم صل على محمد ، وأبلغه درجة الوسيلة من الجنة . اللهم اجعل
في المصطفين محبته ، وفي المقربين مودته ، وفي عليين ذكره وداره ، والسلام
عليك ورحمة الله وبركاته .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد . انتهى .
فقد نصت هذه الأحاديث الصحيحة عندهم على أن الدعاء له ( صلى الله عليه وآله ) بالوسيلة إنما
هو جزء من صيغة الصلاة الشرعية عليه ، صلى الله عليه وعليهم ، فهل يعقل أن
يكون أمر بإضافة آله معه في الصلاة عليه ، ثم أفرد نفسه عنهم في الدعاء ! !
وبذلك يترحج أن يكون أصل النص النبوي لهذا الدعاء ما روته مصادرنا ، وفيه
ذكر أهل بيته معه ، كما سيأتي .
ما هي الوسيلة التي ورد الدعاء بها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟
ذكرت بعض المصادر السنية أنها درجة ومنزلة في الجنة ، تكون لشخص واحد
من الخلق ، ولذا طلب من المسلمين أن يدعوا له ليكون هو ذلك الشخص .
العقائد الإسلامية — صفحة 294
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩٤