قلت : يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟
فقال لي : يا أبا الحسن ، إن الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة ،
وعرصة من عرصاتها ، وإن الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوته من عباده تحن
إليكم ، وتحتمل المذلة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقربا منهم
إلى الله ، مودة منهم لرسوله . أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي والواردون
حوضي ، وهم زواري غدا في الجنة .
يا علي ، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت
المقدس .
ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام ، وخرج من
ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أولياءك ومحبيك من
النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم ، كما تعير الزانية بزناها !
أولئك شرار أمتي ، لا نالتهم شفاعتي ولا يردون حوضي .
- وفي علل الشرائع : 2 / 585 :
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن عثمان بن
عيسى عن أبي الجارود رفعه فيما يروى إلى علي صلوات الله عليه قال : إن إبراهيم
صلى الله عليه مر ببانقيا فكان يزلزل بها ، فبات بها فأصبح القوم ولم يزلزل بهم ، فقالوا
ما هذا وليس حدث ؟ !
قالوا : نزل هاهنا شيخ ومعه غلام له .
قال فأتوه فقالوا له : يا هذا إنه كان يزلزل بنا كل ليلة ، ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت
عندنا ، فبات فلم يزلزل بهم ، فقالوا : أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببت .
قال : لا ، ولكن تبيعوني هذا الظهر ، ولا يزلزل بكم .
فقالوا : فهو لك .
العقائد الإسلامية — صفحة 233
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٣٣