نماذج من أحاديث شفاعة النبي وآله ( صلى الله عليه وآله )
لزوار مشاهدهم المشرفة
من الثابت في سيرة المؤمنين في كل الأديان ، من عهد أبينا آدم ( عليه السلام ) إلى ظهور
الإسلام ، احترام قبور أنبيائهم وأوصيائهم وأوليائهم ، وتشييدها وزيارتها .
بل إن ذلك سيرة عقلائية عند كل الأمم والشعوب ، فتراهم يحترمون قبور
موتاهم ، خاصة المهمين العزيزين عندهم .
وكان ذلك من عادات العرب أيضا ، وكانت الاستجارة بالقبر العزيز على القبيلة
وسيلة مهمة للعفو عمن استجار به أو تحقيق طلبه .
ولكن في أيام وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والاختلاف الذي وقع بين صحابته وأهل بيته على
خلافته ، ادعى بعض الصحابة أنه ( صلى الله عليه وآله ) أوصى أن لا يبنى على قبره ، ولا يصلى عند
قبره ، ولا يجتمع المسلمون عند قبره . . الخ .
وقد اهتمت دولة الخلافة بترويج هذه الأحاديث ، وتشددت في تنفيذها .
ونحن نعتقد أنها أحاديث غير صحيحة ، وأن الدافع لوضعها كان خوف أهل
الخلافة الجديدة من أن تستجير المعارضة خاصة أهل بيت النبي بقبره ( صلى الله عليه وآله ) ويعلنوا
مرابطتهم عنده ، ومطالبتهم بإرجاع الخلافة إليهم ! !
وغرضنا هنا أن نلفت إلى أن تأكيد الأئمة من أهل البيت عليهم السلام على زيارة قبر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبورهم الشريفة ، كان استمرارا لسنة الله تعالى في الأنبياء والأوصياء
السابقين ، كما كان ردا لمقولة السلطة التي عملت لتكريسها على أنها جزء من الدين !
وفيما يلي نماذج من الأحاديث الشريفة ، اقتصرنا منها على ما تضمن شمول
شفاعة النبي وأهل بيته الطاهرين ( صلى الله عليه وآله ) لمن زار قبورهم الطاهرة .
ففي علل الشرائع : 2 / 460 :
حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد
العقائد الإسلامية — صفحة 231
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٣١