له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقبل شفاعته في خمسين مذنبا ، ولم يسأل الله عز وجل
حاجة عند قبره إلا قضاها له .
قال : فدخل موسى بن جعفر وهو صبي فأجلسه على فخذه ، وأقبل يقبل ما بين
عينيه ، ثم التفت إلي وقال : يا طوسي إنه الإمام والخليفة والحجة بعدي ، سيخرج
من صلبه رجل يكون رضا لله عز وجل في سمائه ولعباده في أرضه ، يقتل في
أرضكم بالسم ظلما وعدوانا ، ويدفن بها غريبا ، ألا فمن زاره في غربته وهو يعلم أنه
إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عز وجل ، كان كمن زار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
الشفاعة لمن زار قبر الإمام الرضا ( عليه السلام )
في من لا يحضره الفقيه : 2 / 584
وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، أنه
قال له رجل من أهل خراسان : يا ابن رسول الله رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام كأنه
يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي ، واستحفظتم وديعتي ، وغيب في
ثراكم نجمي ؟
فقال له الرضا ( عليه السلام ) : أنا المدفون في أرضكم ، أنا بضعة من نبيكم ، وأنا الوديعة
والنجم ، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله عز وجل من حقي وطاعتي فأنا
وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنا شفعاؤه نجى ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والإنس ،
ولقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من رآني في منامه فقد
رآني ، لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ، ولا في صورة أحد من
أوصيائي ، ولا في
صورة واحد من شيعتهم ، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة .
- وفي من لا يحضره الفقيه : 2 / 583
وروى البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ما زارني أحد من أوليائي عارفا بحقي ، إلا شفعت
فيه يوم القيامة . ورواه في سائل الشيعة : 10 / 434
العقائد الإسلامية — صفحة 235
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٣٥