حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أو لأحد من ذريتك خذي فأدخليه
الجنة .
قال أبو جعفر : والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير
الحب الجيد من الحب الردي ، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة ، يلقي الله في
قلوبهم أن يلتفتوا فإذا التفتوا يقول الله : يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم
فاطمة بنت حبيبي ؟
فيقولون : يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم ، فيقول الله :
يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة ، أنظروا من أطعمكم لحب
فاطمة ، أنظروا من كساكم لحب فاطمة ، أنظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة ،
أنظروا من رد عنكم غيبة في حب فاطمة . . خذوا بيده وأدخلوه الجنة .
قال أبو جعفر : والله لا يبقي في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق .
فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى : فما لنا من شافعين ولا صديق
حميم . فيقولون : فلو أن لناكرة فنكون من المؤمنين .
قال أبو جعفر : هيهات هيهات ، منعوا ما طلبوا ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه
وإنهم لكاذبون ) .
- وفي مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان : 2 / 589
حدثنا أبو أحمد قال : أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد ، عن عبد الله بن سوار ، عن
عباس بن خليفة ، عن سليمان الأعمش قال قال : بعث أبو جعفر أمير المؤمنين إلي
فأتاني رسوله في جوف الليل فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، فقلت عسى أن
يكون بعث إلي أبو جعفر في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي فلعلي إن صدقته
صلبني .
قال : فكتبت وصيتي ولبست كفني ودخلت عليه ، فإذا عنده عمرو بن عبيد
فحمدت الله على ذلك ، فقال لي أبو جعفر يا سليمان أدن مني ، قال فدنوت منه
العقائد الإسلامية — صفحة 215
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢١٥