ثم ينصب للأوصياء منابر من نور ، وينصب لوصيي علي بن أبي طالب في
أوساطهم منبر من نور ، فيكون منبره أعلى منابرهم ، ثم يقول الله : يا علي أخطب ،
فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها .
ثم ينصب لأولاد الأنبياء والمرسلين منابر من نور ، فيكون لابني وسبطي
وريحانتي أيام حياتي منبران من نور ، ثم يقال لهما : أخطبا ، فيخطبان بخطبتين لم
يسمع أحد من أولاد الأنبياء والمرسلين بمثلهما .
ثم ينادي المنادي وهو جبرئيل ( عليه السلام ) :
أين فاطمة بنت محمد ؟
أين خديجة بنت خويلد ؟
أين مريم بنت عمران ؟
أين آسية بنت مزاحم ؟
أين أم كلثوم أم يحيى بن زكريا ؟
فيقمن ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم ؟
فيقول محمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة : لله الواحد القهار .
فيقول الله جل جلاله : يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن
والحسين وفاطمة .
يا أهل الجمع طأطئوا الرؤوس وغضوا الأبصار ، فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة .
فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين ، خطامها من اللؤلؤ المحقق
الرطب ، عليها رحل من المرجان ، فتناخ بين يديها فتركبها فيبعث إليها مائة ألف
ملك فيصيروا على يمينها ، ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم
حتى يصيروها على باب الجنة ، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت فيقول الله : يا
بنت حبيبي ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي ؟
فتقول : يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم . فيقول الله تعالى يا بنت
العقائد الإسلامية — صفحة 214
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢١٤