بالشهداء فيقولون هذا منا ، فيجوزهم ثم يمر بالنبيين فيقولون هذا منا ، فيجوزهم
ويمر بالملائكة فيقولون هذا منا ، فيجوزهم حتى يصعد المنبر .
ثم يغيبان ما شاء الله ، ثم يطلعان فيعرفان : محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي .
وعن يسار النبي ملك وعن يمينه ملك ، فيقول الملك الذي عن يمينه : يا معشر
الخلائق أنا رضوان خازن الجنان ، أمرني الله بطاعته ، وطاعة محمد ، وطاعة علي بن
أبي طالب . وهو قول الله تعالى : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ، يا محمد ويا علي .
ويقول الملك الذي عن يساره : يا معشر الخلائق أنا خازن جهنم ، أمرني الله
بطاعته ، وطاعة محمد ، وعلي !
- وفي تأويل الآيات لشرف الدين : 2 / 609
تأويله : ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده ، عن رجاله ، عن جابر بن
يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد .
قال : السائق : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والشهيد : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ويؤيد هذا التأويل : قوله تعالى لهما : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد .
بيان ذلك ما ذكره أبو علي الطبرسي قال : روى أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن
الأعمش قال : حدثنا أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة يقول الله لي ولعلي : ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا
الجنة من أحبكما ، وذلك قوله تعالى : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد .
وذكر الشيخ في أماليه . . . إلى آخر ما تقدم .
ويؤيده : ما روي بحذف الإسناد عن محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن قوله عز وجل : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ؟ فقال :
إذا كان يوم القيامة وقف محمد وعلي صلوات الله عليهما وآلهما على الصراط ،
فلا يجوز عليه إلا من كان معه براءة .
قلت : وما براءة ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ولده ( عليهم السلام ) .
العقائد الإسلامية — صفحة 210
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢١٠