فالنار والجنة يومئذ أسمع لي ولعلي من العروس لزوجها ، فهو قول الله تبارك
وتعالى في كتابه : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . ألق يا محمد ويا علي عدوكما في
النار .
ثم أقوم فأثني على الله ثناء لم يثن عليه أحد قبلي ، ثم أثني على الملائكة
المقربين ، ثم أثني على الأنبياء والمرسلين ، ثم أنثى على الأمم الصالحين ، ثم
أجلس فيثني الله ويثني علي ملائكته ويثني علي أنبياءه ورسله ويثني على الأمم
الصالحة .
ثم ينادي مناد من بطنان العرش : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر بنت
حبيب الله إلى قصرها ، فتمر فاطمة بنتي عليها ريطتان خضراوان حولها سبعون ألف
حوراء ، فإذا بلغت إلى باب قصرها وجدت الحسن قائما والحسين نائما مقطوع
الرأس فتقول للحسن : من هذا ؟ فيقول هذا أخي ، إن أمة أبيك قتلوه وقطعوا رأسه ،
فيأتيها النداء من عند الله : يا بنت حبيبي إني إنما أريتك ما فعلت به أمة أبيك لأني
ادخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه ، إني جعلت لتعزيتك بمصيبتك فيه أني لا
أنظر في محاسبة العباد حتى تدخلي الجنة أنت وذريتك وشيعتك ، ومن أولاكم
معروفا ممن ليس هو من شيعتك ، قبل أن أنظر في محاسبة العباد !
فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريتها وشيعتها ومن أولاها معروفا ممن ليس هو من
شيعتها ، فهو قول الله تعالى في كتابه : لا يحزنهم الفزع الأكبر . . .
- وفي تفسير فرات الكوفي / 438
عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة نصب منبر يعلو المنابر فيتطاول
الخلائق لذلك المنبر ، إذ طلع رجل عليه حلتان خضراوان ، متزر بواحدة مترد
بأخرى ، فيمر بالملائكة فيقولون هذا منا ، فيجوزهم ، ثم يمر بالشهداء فيقولون هذا
منا ، فيجوزهم ، ويمر بالنبيين فيقولون هذا منا ، فيجوزهم حتى يصعد المنبر .
ثم يجئ رجل آخر عليه حلتان خضراوان متزر بواحدة مترد بأخرى فيمر
العقائد الإسلامية — صفحة 209
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٠٩